الشيخ الأصفهاني

24

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

الوجود حتى يكون العارض الثاني عارضا لكليهما ، ولذا التجأ إلى الالتزام بكون الضاحك مثلا عرضا ذاتيّا للحيوان ؛ لأن معروضه - وهو الانسان - متحد الوجود مع الحيوان ، ولم يبال بتسالم القوم على كونه عرضا غريبا للحيوان قائلا : إن الاشتباه من غير المعصوم غير عزيز ، وهو كما ترى . وهذا الجواب وإن كان أجود ما في الباب ، إلا أنه وجيه بالنسبة إلى علم المعقول ، وتطبيقه على سائر الموضوعات للعلوم لا يخلو عن تكلّف ، فان موضوع علم الفقه هو فعل المكلف ، وموضوعات مسائله الصلاة والصوم والحج إلى غير ذلك ، وهذه العناوين نسبتها إلى موضوع العلم كنسبة الأنواع إلى الجنس ، وهي وإن كانت لواحق ذاتية له ، إلا أنه لا يبحث عن ثبوتها له ، والحكم

--> - قوجان ، ثمّ نزلت رشت ، وولد فيها عام ( 1234 ه ) ، ثم نزل قزوين للدراسة ، ثم النجف الأشرف . حضر درس صاحب الجواهر يوما ، فعرضت له شبهة ، فعرضها ولم يسمع جوابا فقال له أحد الطلبة : كشف شبهاتك عند الشيخ المرتضى الأنصاري ، فقصده وعرضها عليه فأجابه الشيخ ، وأبان له الفرق بين الحكومة والورود ، فبهت واستغرب الاصطلاح ، فقال له الشيخ المرتضى : إن إشكالك لا يرتفع إلا بالحضور عندي مدة أقلها شهرين ، فأخذ يغترف من بحار علومه . ومما يؤثر عنه قوله : ( ما فاتني بحث من أبحاث الشيخ منذ حضرت بحثه إلى يوم تشييعه مع أني كنت مستغنيا عن الحضور قبل وفاته بسبع سنين ) . ولما توفي الشيخ الأنصاري ( رحمه اللّه ) انتهى أمر التدريس إلى الشيخ الرشتي ( رحمه اللّه ) ، لكنه لم يرض أن يقلده أحد لشدّة تورّعه في الفتوى ، فكانت المرجعية لمعاصره وشريكه في الدرس عند الشيخ الأنصاري ، وهو الميرزا محمد حسن المجدد الشيرازي ( قدس سره ) نزيل سامراء . والشيخ الرشتي ( رحمه اللّه ) له تصانيف كثيرة منها ( بدائع الأصول ) و ( كشف الظلام في علم الكلام ) و ( شرح الشرائع ) وغيرها ، توفي ليلة الخميس ( 14 / ج 2 / 1312 ) ، ودفن في النجف الأشرف . ( طبقات أعلام الشيعة - نقباء البشر 1 : 357 رقم 719 ) بتصرف .